حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ١/ ٩٠٤
الحاجِب (١).
* قولُه: «وقيل: فاعل»: عُزي لس (٢) والكِسَائيِّ (٣).
وفي "شرح العُمْدة" (٤) أنه مذهب س وابنِ خَرُوفٍ (٥) والسِّيرَافيِّ (٦)، وأنه الحقُّ، بدليل أن "ما" لا تقبل "أَلْ"، وما عَهِدنا تمييزَ "نِعْمَ" و"بِئْسَ" إلا قابلًا لها، فمِنْ ثَمَّ لم يُميَّزْ بـ: "مِثْلٍ" و"غَيْرٍ" و"أَفْعَلَ مِنْ"، وقولِهم: دَقَقْته دَقًّا نِعِمَّا، و: غَسَلته غَسْلًا نِعِمَّا (٧)، والنكرةُ التاليةُ "نِعْمَ" لا يُقتصر عليها إلا في نادرٍ بشرط العطف، كالحديث: «فبِهَا ونِعْمَت، ومَنْ اغتَسل» الحديثَ (٨)، وقولِه (٩):
تَقُولُ عِرْسِي وَهْيَ لِي فِي عَوْمَرَهْ:
بِئْسَ امْرَأً وَإِنَّنِي بِئْسَ المَرَهْ (١٠)
وأنَّ التمييز إنما يُجاء به لتعيين الجنس، و"ما" المذكورةُ لا تُعَيِّن جنسًا (١١).