حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
(خ ١)
* ع: قولُه: «مُقارنَيْ "أَلْ"»: كان ينبغي أن يُبيِّن: أيُّ "أَلْ" هي؟
وأقولُ: هي "أَلْ" الجنسيةُ، فيصير الممدوح أو المذموم ... (١) مرتين: معمَّمًا ومخصَّصًا؛ وللإيذان بأن ما تفرَّق في الجنس تجمَّع فيه، وإذا قلت: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ؛ فمَدَحت ... (٢) وجنسَه ... (٣) فيه كان ذلك أمكنَ في المدح؛ أَلَا تَرَى إلى قول الحَسَنِ (٤): ما مَدَحَ من هَجا قومَه (٥)؟ فكذلك هنا.
ويدلُّك على أنها للجنس و ... (٦) الوصف، لا تقول: نِعْمَ الرجلُ الظريفُ (٧)؛ من حيث إن الصفة مخصِّصة له.
والمقصودُ: أن الجنس بأسره فَوْضى في هذا الأمر، وإن جاء ما ظاهرُه ذلك حُمل على البدل.
وأجاز أبو الفَتْح (٨) في قول الحَمَاسيِّ (٩):
لَعَمْرِي وَمَا عَمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ ... لَنِعْمَ الفَتَى المَدْعُوُّ بِالنُّبْلِ حَاتِمُ (١٠)
أن يكون وصفًا؛ لأن المدح إنما وقع على الفتى المدعو بالنُّبْل، لا على مطلق الفتيان، إذ