حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
كَفَى الهَجْرُ أَنَّا لَمْ نَضِحْ لَكَ أَمْرَنَا ... وَلَمْ يَأْتِنَا عَمَّا لَدَيْكَ يَقِينُ (١) (٢)
وفي كلى (٣) الفعلين قدما لزما ... منعُ تصرف بحكم حتما
وصُغهما من ذي ثلاث صُرِّفا ... قابلِ فَضْل تَمَّ غيرِ ذي انتِفا
وَغيرِ ذي وصفٍ يُضاهي أشهلا ... وغيرِ سالك سبيلَ فُعِلا
(خ ١)
* [«وغيرِ ذِي وَصْفٍ»]: أي: غيرِ فِعلٍ ذي وَصْفٍ (٤).
* [«وغيرِ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِي "أَشْهَلَا"»]: ع: يدلُّنا على أن المانع من أفعال التعجب (٥) والألوانِ الثلاثيةِ تقديرُ زيادتِها على الثلاثة، لا أنَّ الخِلْقَةَ كاليد والرِّجْل لا يُتَعَجَّبُ منها؛ أمران:
أحدهما: تصحيحُهم "سَوِدَ" و"عَوِرَ"، وليس ذلك إلا لتقدير الزيادة، فكذا هذا.
والثاني: أن الأول يلزم منه منعُ التعجُّبِ منه مطلقًا، وهو بالإجماع جائزٌ، غايتُه: أنه بغير لفظه، ولو كان المانعُ معنويًّا لم يكن لتحويل الصيغة أثرٌ (٦).
(خ ٢)
* [«وغيرِ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِي "أَشْهَلَا"»]: هذه العبارة أَخْصَرُ وأسهلُ من قولهم: أفعال الألوان والعيوب، وأَسْلمُ عن الاعتراض؛ لأن تلك لا بدَّ أن تُقيَّد العيوبُ فيها بالظاهرة؛ وإلا دَخَل نحو: جَهِلَ، وخِرف (٧)، ونَهِمَ، وأشملُ؛ لأنه يدخل فيها: