حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ١/ ٨٧٦
وَكَيْفَ يُسِيغُ المَرْءُ زَادًا وَجَارُهُ ... خَفِيفُ المِعَى بَادِي الخَصَاصَةِ وَالجَهْدِ؟ (١)
وقولُ الأَعْشَى:
شَبَابٌ وَشَيْبٌ وَافْتِقَارٌ وَثَرْوَةٌ ... فَلِلهِ هَذَا الدَّهْرُ كَيْفَ تَرَدَّدَا؟ (٢) (٣)
* ع:
مَا أَقْدَرَ اللهَ أَنْ يُدْنِي عَلَى شَحَطٍ (٤)
قال التَّبْرِيزيُّ (٥): لفظُه تعجُّبٌ، ومعناه الدعاءُ والطلبُ (٦).
* ع: استَدلوا على اسمية "أَفْعَلَ" بأنه يُصغَّرُ، والتصغيرُ مختصٌّ بالأسماء؛ لأنه وَصْفٌ في المعنى بالصِّغَر، ولا يوصَف إلا الأسماءُ؛ لأن الصفة إخبارٌ عن الموصوف، ولا يُخبَر إلا عن الأسماء.
والجوابُ من وجهين:
أحدهما: أنه شاذٌّ، ففي "الصّحَاح" (٧) تخصيصُه بـ"أَحْسَنَ" و"أَمْلَحَ" فقط.
والثاني: أنه إنما جاز؛ لشَبَهه بالأسماء عمومًا وخصوصًا: