Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٨٤٠

و"حَصُورٌ" من باب ما استُغني فيه بما للثلاثي عمَّا لغيره، لا من باب إقامة وزنٍ مُقامَ وزنٍ مهجورٍ (١).

مع كسر متلو الأخير مطلقا ... وضم ميم زائد قد سبقا

(خ ١)

فائدةٌ: قال ابنُ قُتَيْبَةَ (٢): قال غيرُ واحدٍ: كلُّ "أَفْعَلَ" فالاسمُ منه: "مُفْعِلٌ" بالكسر، وجاء حرفٌ نادرٌ لا يُعرف غيره بالفتح، قالوا: أَسْهَبَ الرجلُ فهو مُسْهَبٌ، بالفتح، ولا يُكسر.

قال ابنُ السِّيدِ (٣)، عن أبي عَلِيٍّ البَغْدَاديِّ (٤): إن أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ بالفتح بمعنى: خَرِفَ وذهب عقلُه وتكلَّم بما لا يُعقَل، فإذا تكلَّم بالصواب فأكثرَ قيل: مُسْهِبٌ، بالكسر (٥)، وحكى أبو عُمَرَ المُطَرِّزُ (٦): أَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ، إذا افتَقر (٧)، وأَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ، إذا نَكَحَ (٨). انتهى.

ع: فانظر إلى مَنْع ابنِ قُتَيْبةَ أن يقال: مُسْهِبٌ، وإلى إجازة القَالِيِّ لذلك، وهو الصواب، والمعنى الذي ذكره من التفريق مناسبٌ؛ لأن "أَفْعَلَ" مع المفتوح يكون بمعنى فِعْلِ المفعول؛ لأن الفاعل في الحقيقة هو الله تعالى، والشخصُ مفعولٌ، فبذلك صحَّ