حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* ورُبَّما جاء منه شيءٌ على وزن "فاعِلٍ"، أو "مَفْعولٍ" (١):
فالأولُ: نحو قولهم: أَوْرَسَ الرِّمْثُ فهو وارِسٌ، وأَيْفَعَ الغلامُ فهو يافِعٌ، وأَبْقَلَ المكانُ فهو باقِلٌ، وجاء: مُبْقِلٌ، قال (٢):
أَعَاشَنِي بَعْدَكَ وَادٍ مُبْقِلُ
آكُلُ مِنْ حَوْذَانِهِ وَأَنْسِلُ (٣)
وأَوْرَقَ وارِقٌ، قال (٤):
كَأَنْ ظَبْيَةٌٍ تَعْطُو إِلَى وَارِقِ السَّلَمْ (٥)
وقد عَكَسوا ذلك، إذ قالوا: حَبَّه فهو مُحِبٌّ، ولم يقولوا: حَابٌّ، عَمَّ الرجل بمعروفه فهو مُعِمٌّ، ولَمَّ متاعَ القوم فهو مُلِمٌّ، وسُمِع في هذين أيضًا: مِفْعَلٌ، ولم يقولوا: عامٌّ، ولا: لامٌّ.
والثاني: في قولهم: أَعَقَّت فهي عَقُوقٌ، إذا حَمَلت (٦)، وأَحْصَرت الناقةُ فهي حَصُورٌ، إذا ضاق مجرى لَبَنِها (٧)، وقالوا في الفعل: فَعَلت، وأَفْعَلت، فيكون "عَقُوقٌ"