حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
مضمرٍ؛ فنقل ابنُ عُصْفُورٍ (١) الإجماعَ على أنه يرفعه، وليس كذلك، بل مَنَعَه ابنُ خَرُوفٍ (٢)، وابنُ طَاهِرٍ (٣) شيخُه (٤).
* قولُه: «بمَعْزِل»: الباءُ ظرفيةٌ، والمَعْزِلُ: مَفْعِلٌ من: عَزَلَه عنه، إذا نحَّاه وأبعده (٥)، ونظيرُه: قولُه تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ﴾ (٦)، أي: في مكانٍ عَزَلَ فيه نفسَه عن أبيه وعن مركب المؤمنين، وقيل: في مَعْزِلٍ عن دين أبيه (٧).
وقوله: «عن مُضِيِّه» لا يكون خبرًا؛ لنقصانه، ولا متعلقًا بـ: «مَعْزِل»؛ لأنه اسمُ مكانٍ، لا مصدرٌ، وإنما المصدر: مَعْزَلٌ، بفتح الزاي، كـ: المَضْرَب، ولا معنى له هنا، وإنما هو حالٌ، وهو في الأصل صفةٌ لـ: «مَعْزِل».
وقولُه: «في العَمَلِ» متعلقٌ بما في قوله: «كفِعْلِه» من معنى التشبيه (٨).
وَوَلِيَ اسْتِفْهامًا او حرْفَ نِدا ... أَو نَفْيًا او جا صِفَةً أَو مُسْنَدا
(خ ٢)
* وقولُه: «ووَلِيَ»: إما عطفٌ على: «كان»، وإما حالٌ، بتقدير: وقد وَلِيَ، مثل: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا﴾ (٩) (١٠).