حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* ع: من موانع العمل: التحقيرُ، بالإجماع -صوابه: عند الجمهور (١) -، والتكسيرُ، عند البغداديين (٢).
قال أبو عَلِيٍّ في "التَّذْكِرة" (٣) ما نصُّه: مسألةٌ: هُنَّ ضورابُ زيدًا، أجازه س (٤) على أن "ضوارب" نَصَبَ "زيدًا"، والبغداديون (٥) يقولون: نُصب "زيد" بفعلٍ مضمرٍ يدلُّ عليه "ضوارب"، ووجهُ قولِ س: أن "ضوارب" وافقت "ضاربة" في اللفظ والمعنى، وأشبهته من وجهين، فأُعملت عملَه ... (٦) باب ما لا ينصرف، ووجهُ قولِ البغداديين: أن التكسير لا يكون في الأفعال، كما أن التحقير لا يكون فيها، فكما أن تحقير "ضارب" يمنعه من الإعمال بلا خلافٍ؛ مَنَعَه أيضًا التكسيرُ؛ إذ التكسيرُ والتحقيرُ من وادٍ واحدٍ، وأنَّ ما ذكره س (٧) من اجتماع اللفظ والمعنى موجود في التحقير، كما أنه موجود (٨) في التكسير.
والفرقُ بين التكسير والتحقير: أن (٩) التكسير تفيد (١٠) في المعنى التكثيرَ، والتحقير ... (١١) التخصيص؛ لأنه بمنزلة الصفة بالصِّغَر، والتكثيرُ (١٢) يمنع من الإعمال، مثل: