حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* قولُه: «وتُدْغَمُ اليا فيه والواوُ»: إما أن يقصد مطلقَ الياءِ والواوِ، أو يقصدُهما فيما ذَكَر، والأول ممتنع؛ لأن نحو: ظَبْي لا يجوز فيه الإدغام، وكذا: غَزْو، والمرادُ الثاني، فقولُه بعدُ: «وإِنْ ما قبلَ واوٍ» أتى بالشرط؛ احترازًا من جمع المقصور، كـ: المصطفَوْن، والأعلَوْن؛ لأنك تقول: مصطفَيَّ، وأعلَيَّ، فلا تكسر (١).
* وقولُه: «يَهنْ»: إن ضُمَّت الهاء تغيَّرت القوافي (٢)، وإن كُسِرت كان معناه: يضعُف، وهو فاسد؛ لأنه واجبٌ لا ضعيفٌ (٣).
وأَلِفًا سَلِّمْ وفي المقْصُورِ عن ... هُذَيْلٍ انقِلابُهَا ياءً حَسَنْ
(خ ١)
* قال أبو عَلِيٍّ (٤): هذا موضعٌ ينكسر فيه الصحيحُ، والألفُ لا يمكن فيها ذلك، فقَلَبَها هُذَيلٌ (٥) حرفًا ينكسر، كما قالوا: مررت بالزيدَيْن، فقلبوا الألف ياءً؛ لَمَّا لم يتمكَّنوا من كسر الألف.
وأنشد في "الحُجَّة" (٦):
فَأَبْلُونِي بَلِيَّتَكُمْ لَعَلِّي ... أُصَالِحُكُمْ وَأَسْتَدْرِجْ نَوَيَّا (٧)