حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
(خ ١)
* ع: قولُه: «فَصْلَ مضافٍ» إلى آخره: المتضايفان كالكلمة، فحقُّهما أن لا يُفصَلا، لكن العرب رُبَّما فصلت بينهما توسُّعًا، وذكر المصنِّف للفصل ستَّ صورٍ، ثلاثةً لا تختصُّ بالشعر، وثلاثةً خاصةً به، وإنما لم تختصَّ الأُوَلَ بالشعر؛ لأن الفاصل فيها معمولُ المضاف في مسألةِ المفعولِ والظرفِ، ومؤكِّدًا للكلام في مسألة القَسَم، وإنما اختَصَّت الأُخَرَ بالشعر؛ لعدم وجود ذلك فيها، وهو في مسألة النعت أضعفُ؛ لأنه فصلٌ بما حقُّه وجوبُ التأخير، ففيه ضعفٌ من جهتين: تقديم النعت على المنعوت، والفصل بين المضاف والمضاف إليه بالأجنبي منه.
وعندي في نحو:
مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الأَبَاطِحِ طَالِبِ (١)
أسهلُ مما قاله (٢)، وهو جَعْلُ "شيخِ" مضافًا إليه، كما تقول: مررت بغلامِ شيخِ الأباطح، ويكون "طالبِ" بدلًا من "شيخِ".
ع: هذا خطأٌ (٣)؛ لأن "طالبًا" ليس باسمٍ فيبدلَ، إنما الاسم: أبو طالبٍ (٤).
* [«فَصْلَ مضافٍ»]: ع: بشرط أن لا يكون المضاف إليه ضميرًا، نحو: بضاربِك اليومَ، والضاربِك، فهذا شرطٌ، وثانٍ، وهو كون المضاف شبهَ فعلٍ، وثالثٌ، وهو كون الفاصل منصوب (٥) للمضاف.
قلت: فقد تكمَّل لكلٍّ من الثلاثة شرطٌ: فشرطُ المضاف: مشابهةُ الفعل،