Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الإضافة

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٧٢٤

ع: قلت: هذا كلام المصنِّف في "شرح العُمْدة" (١)، وتَوَجَّهَ عليه هنا أسئلةٌ: /

١: أنه أطلق هنا ولم يفصل بين المصطحبَيْن وغيرِهما.

٢: أن ذلك إما قليل في النثر، أو لا يجوز، وظاهر عبارته الجوازُ مطلقًا.

٣: أنه خالف س، ووافقه هنا.

والجوابُ عن الثالث: أنه قال: «بشَرْطِ عَطْفٍ» إلى آخره، فيَحتَمل أن يكون مرادُه: بشرط عطفِ شيءٍ على المضاف المحذوفِ منه المضافُ إليه، ويكونَ ذلك الشيءُ مضافًا إلى مثلِ المحذوفِ، فيكونَ كمذهب المُبَرِّد، ويَحتَمل أن يريد: بشرطِ عطفِ الذي حُذف منه المضافُ إليه على مضافٍ إلى مثلِ المحذوف، لكن هذا ضعيف؛ لأنه يَفُوتُه حين ذاك قَيْدُ الفصل بالمعطوف بين المتضايفين؛ لأنه لو قيل: بين ذراعَيْ الأسدِ وجبهتِه؛ لم يَجُزْ؛ لأنهم حين أجازوا ذلك أرادوا الاكتفاءَ بصورة اللفظ، وهو أن "جبهة" في اللفظ مضافةٌ للأسد.

فإن قيل: نَعَمْ، يحتمله كلامُه، ويكون خطأً.

قلت: أما إذ وصلنا إلى إفساده؛ فحَمْلُه على الصحيح أَوْلى (٢).

(خ ٢)

* اشتراطُ العطف هنا ليكونَ المحذوفُ كالمذكور نظيرُ اشتراطِ العطف لجواز حذف الموصول وبقاءِ صلته، كقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا آمَنَّا (¬٣) بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ (٤) (٥).

* [«بشرطِ عطفٍ»]: نحو: