حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
الإعرابُ؛ لأنه في مقابَلة بناء المفرد (١).
* قولُه: «وما [مِنْ] (٢) بعده» يخرُج عنه: "غير"؛ فإنها ذُكرت قبلَ: «قَبْلٍ»، وهم قد حَكَوا فيها إعرابَها بالنصب (٣).
وما يلي المضاف يأتي خلفا ... عنه في الاعراب إذا ما حُذِفا
(خ ١)
* من "المُحتَسَب" (٤): مِنْ حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مُقامه: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ الآيةَ (٥)، التقدير: كفِعْل مَنْ آمن؛ أَلَا ترى أنه لا يقابَل الحدثُ بالجوهر؟ ولهذا فرَّ بعضهم، فقرأ: ﴿سُقَاةَ﴾ و: ﴿عَمَرَةَ﴾ (٦)، جمع: ساقٍ، وعامرٍ، كـ: قاضٍ وقُضَاة، وكافر وكَفَرة.
وأجاز في قراءة الجماعة أن يكون "سِقَاية" جمعَ: ساقٍ، و"عِمَارة" جمعَ: عامرٍ، كـ: قائمٍ وقيايم (٧)، وصاحبٍ وصِحَابٍ، وراعٍ ورِعَاءٍ؛ إلا أنه أَنَّث "فِعَالًا"، كما أُنِّث في الجمع أشياءُ غيرُه، نحو: حِجَارةٍ، وعِيَارةٍ، وقَصِيرٍ وقِصَارةٍ، واعلمْ أن "سِقَاية" مبنيًّا على التأنيث كـ: عِظَاية؛ وإلا لَلَزِم: سِقَاءَة.
ع: وادَّعى الزَّمَخْشَريُّ (٨) حذفَ مضافاتٍ كثيرةٍ في: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ (٩)، قال: