حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
(خ ٢)
* [«ونصبُ "غُدْوَةٍ"»]: ع: مَنْ شبَّهه بـ: ضاربٍ زيدًا؛ قال: مشبَّهٌ بالمفعول به، ومَنْ شبَّهه بـ: رطلٍ زيتًا؛ قال: مشبَّه بالتمييز.
وان (١) النَّاظِم (٢) جَزَم بأنه تمييز، لا مُشَبَّهٌ بالتمييز، وقال: تلزم "لَدُن" الإضافةَ إلى ما يفسِّرها إلا "غُدْوة"، فلها معها حالتان: الإضافةُ، والإفرادُ، ونصبُ "غُدْوة" على التمييز (٣).
* الألفاظُ بالنسبة إلى الدلالة على ابتداء الغاية ثلاثة أقسام: ما يدل على ابتداء الغاية في الزمان، وهو "مُذْ"، و"مُنذُ"، وما يدل على ابتداء الغاية في المكان، وهو "مِنْ"، وما يدل على ابتداء الغاية مطلقًا في الزمان والمكان، وهو "لَدُنْ" (٤).
ومعَ معْ فيها قليل ونقل ... فتح وكسر لسكون يتصل
(خ ١)
* قولُه: «و"معَ" "مَعْ" فيها قليلٌ»: ابنُ عَطِيَّةَ (٥): "مَعَ" ظرفٌ بُني على الفتح، وأما إذا سُكِّنت العينُ فلا خلافَ أنه حرف جاء لمعنًى.
أبو حَيَّانَ (٦): الصحيح أنها ظرف فُتِحت أو سُكِّنت، وليس التسكينُ ضرورةً، خلافًا لبعضهم، بل لغةٌ لبعض العرب، والظرفية فيها مجازٌ، وإنما هي اسم دالٌّ على معنى الصُحْبة (٧).