حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وأن المتعاطفَيْن لا بدَّ من اتحاد زمانَيْهما، فكأنه ماضٍ مثلُه.
ولا يصحُّ جَعْلُ: «فأَضِف» جوابًا لـ: «تَنْوِ»؛ لأن جواب الشرط لا يتقدم عليه (١).
* قولُه: «تَنْوِ» فيه سؤالان:
أحدها (٢): كيف عَطَفَ المضارعَ على الماضي؟
والجوابُ: أن الماضي في معنى المضارع؛ أَلَا ترى أنه شرط، والشرطُ مستقبلٌ؟ فالمعنى: إِنْ تكرِّرْها.
الثاني: «تَنْوِ» عطفٌ على الشرط، والمعطوفُ على الشرط [شرطٌ] (٣)، فيلزم تقديمُ الجواب على الشرط.
والجوابُ: أنه قد جاء في التنزيل العظيم: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ (٤)، فـ"أجلٌ" عطفٌ على "كلمةٌ"، و"كلمةٌ" من جملة الشرط، فإذا جاز للمفرد أن يُعطف على المفرد بعد مضيِّ الجواب؛ فأَنْ يجوز ذلك في الجملة أحقُّ وأَوْلى؛ لأن مبناها على الاستقلال (٥).
* قولُه: «وبالعكس الصفه»: لا أجدُ مانعًا من أن يقال: مررت بالرجل أيِّ الرجلِ، وبالغلامِ أيِّ الغلامِ، كما جاز في نظيره: أطعَمَنَا شاةً كلَّ شاةٍ، وهم القومُ كلُّ القومِ، فأضيفت إلى المعرفة وإلى النكرة (٦).