حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
فَأَدْبَرْنَ كَالجَزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ ... بِجِيدٍ مُعِمٍّ فِي العَشِيرَةِ مُخْوِلِ (١)
قال الفَرَّاءُ (٢): "بَيْنَ" مفعولُ ما لم يُسمَّ فاعلُه، وأُقِرَّ على نصبه؛ ليَدُلَّ على أصله.
وقال النَّاظِمُ (٣) في قوله (٤):
وَلَمْ يَتْرُكِ النَّبْلُ المُخَالَفُ بَيْنَهَا ... أَخًا لِأَخٍ يُرْجَى وَمَأْثُورَةُ الهِنْدِ (٥):
"بَيْنَها" في موضع رفعٍ بإسناد "المُخَالَف" إليه، إلا أنه بُنِي؛ لإضافته إلى مبنيٍّ مع إبهامه. انتهى.
فعلى الأول: يُبنَى المضاف إلى الجملة، بخلاف الثاني (٦).
وألزموا إذا إضافة إلى ... جمل الأفعال كهن إذا اعتلى
(خ ١)
* قولُه: «وأَلْزَمُوا "إذا"» إلى آخره: "إذا" ظرفٌ لِمَا يُستقبل من الزمان، وفيها معنى الشرط، غالبًا.
وقولي: «غالبًا» عائدٌ إلى الجميع.
أما قولي: «ظرفٌ» فإنها قد تقع غيرَ ظرف في موطنين:
أحدهما: أن يُراد بها الزمانُ المجردُ من الاستقبال والشرطِ، كقول النبي صلى الله