حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
مِنَ الرَّشَاشِ المُسْتَقِي (١)؟
قلت: "أَلْ" زائدةٌ فيهما، ورأى النَّاظِمُ (٢) أن التقدير: كالأُقْحُوان المُسْتَقِي من الرَّشَاش المُسْتَقِي، مثل: ﴿وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾ (٣)، وما رآه أبو عَلِيٍّ (٤) أَوْلى عندي؛ لأنه يلزم النَّاظِمَ حذفُ الموصول وصلتِه، وبقاءُ معمولِ الصلة، ولا يلزم مثلُ ذلك في الآية؛ لأن المقدَّر: وكانوا زاهدين فيه (٥).
أو بالذي له أضيف الثاني ... كزيد الضارب رأس الجاني
(خ ٢)
* ع: ينبغي لمَنْ أجاز: مررت بالرجل الضاربِ غلامِه؛ أن يجيز: الفاضلُ نِعْمَ غلامُه، وقد أجازه بعضهم مستدلًّا بقوله (٦):
فَنِعْمَ أَخُو الهَيْجَا وَنِعْمَ شِهَابُهَا (٧)
ع: في "الكِتَاب" (٨) ما نصُّه: ومَنْ قال: هذا الضاربُ الرجلِ؛ لم يقل: عجبت من الضَّرْبِ الرجلِ؛ لأن "الضارب الرجل" مشبَّهٌ بـ"الحَسَن"؛ لأنه وصف للاسم، كما أن "الحَسَن" وصفٌ له، وليس هذا حدَّ الكلام مع ذلك، وقد ينبغي في قياس من قال: