Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك التمييز

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٦١٢

* [«كـ: طِبْ نَفْسًا تُفَدْ»]: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ (١) (٢).

وعامِلَ التمييزِ قَدِّم مُطْلَقا ... والفعلُ ذُو التَصريف نزرا سُبِقا

(خ ١)

* لِيُكْشَفْ من آخر هذه الأرجوزةِ الكلامُ على هذا البيت (٣) (٤).

* اعلمْ أن قومًا استقرَّ عندهم جوازُ تقدُّم الحال، فأجازوا على ذلك تقدُّمَ التمييز؛ قياسًا عليها، بجامعِ ما بينَهما من التفسير للمبهَم، والفَضْليةِ، والنصبِ، والتنكيرِ، وهو محكيٌّ عن الكِسَائيِّ (٥)، والمبرِّدِ (٦)، والكوفيين (٧)، وقومًا استقرَّ عندهم عدمُ جواز تقدُّمِ التمييز، فمنعوا من تقدُّم الحال، بالجامع المذكور، وهذا محكيٌّ عن الجَرْميِّ (٨)، وكلا القولين فاسدٌ، وقومًا حقَّقوا طرفَيْ السماع والقياس، فأجازوا تقدُّمَ الحال دون تقدُّمِ التمييز، وهذا هو الحق.

فأما فساد قياسِ التمييز على الحال في التقدُّم جوازًا فنقول: التمييزُ إما تمييز للمفرد، وهو محل وفاقٍ بيننا وبينكم في أنه لا يتقدَّم، أو لمضمون جملةٍ، وهو محل النزاع،