حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ١/ ٦١٠
المفرد (١).
وبعدَ كلِ ما اقتضى تعجُبا ... مَيِّزْ كأَكْرِمْ بأبي بكرٍ أبا
(خ ١)
* ع: قولُه: «كلما (٢) اقتَضى تعجُّبَا» يدخل فيه: أَكرِمْ به أبًا، وما أكرمَه أبًا، و ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ (٣)، ولله دَرُّه فارسًا، ونِعْم رجلًا ... (٤)، وبئس رجلًا عمرٌو؛ لأنك لا تقول ذلك إلا لمَنْ تعجَّبت من أفعاله في ذلك المعنى؛ ولأجل هذا بُولِغَ في هذا التركيب بما يُذكَرُ في بابه (٥).
ع: وقد يكون من ذلك:
عَجَبٌ لِتِلْكَ قَضِيَّةً (٦) ...
ولإرادة دخولِ هذه الأمورِ؛ أتى بـ"كُلٍّ"، فقال: «كلما (٧) اقتَضى»؛ وذلك لأن الذي غَلَب عليه اسمُ التعجب في ... (٨) شيءٌ خاصٌّ، وهو: "ما أفعلَه"، و"أَفعِلْ به".
فإن قلت: هلا استُغني بذلك -على زَعْمك- عن ذكر وقوعِه بعد "أَفْعَل" التفضيل؟