حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
واقتَضى كلامُه أن المميَّز المضافَ على قسمين: ما يجوز إضافته إلى المميِّز بعد حذف المضاف إليه، وما لا يجوز، وكذلك الحكمُ فيما تَمَّ بالتنوين، وما تَمَّ بالنون، فالأولُ: نحو: شبرُ أرضٍ، وقَفِيزُ بُرٍّ، والثاني: نحو: مَنَوَا عسلٍ، وحَسَني وجهٍ، وعِشْري رجلا (١)، وممتلئي ماءٍ (٢).
والفاعلَ المعنى انصِبَنْ بأَفْعَلا ... مفَضِّلًا كأنت أعْلَى منزلا
(خ ١)
* قد يُفهَم منه: أن الذي يُنصَب بـ"أَفْعَل" الفاعلُ المعنى في التفضيل، وليس كذلك، بل إن كان يلي "أَفْعَل" فلا يكون إلا كما ذَكَر، وعلامته: أن لا يصح الإخبارُ به عما قبل "أَفْعَل"، لا تقول في: أنا أكثرُ مالًا: أنا مالٌ، بخلاف: زيدٌ أكرمُ كاتبٍ، واللهُ خيرُ حافظٍ؛ وإن لم يَلِهِ نصبته مطلقًا، نحو: أنا أكرمُ الناسِ أبًا، وأفضلُهم رجلًا، على أن الناظم أدخل هذا في "شرح العُمْدَة" (٣) تحت ضابط الفاعل في المعنى؛ لأنه يُخبَر به عما قبل "أَفْعَل" (٤).
* [«كـ: أنت أعلى منزلَا»]: وقولِ جَرِيرٍ (٥):