حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
الكلام محتاج إلى تخصيصٍ، فمنه ما ذُكِر هنا، ومنه ما ذُكِر في باب الأعداد (١).
والنصبُ بعد ما أُضيف وجبا ... إن كان مثلَ مِلْءُِ صحـ الأرضِ ذهبا
(خ ١)
* ع: قولُه (٢): «والنصبُ بعدَ ما أُضِيف»: إن قلت: هل يصح إضافته بوجهٍ؟
قلت: ش (٣): بشرط كونه مضافًا لجمعٍ لا يمتنع جَعْلُ التمييز في موضعه، نحو: هو أَشْجَعُ الناس رجلًا، فيصحُّ؛ بأن تحذف الجمعَ، وتقول: أَشْجَعُ رجلٍ (٤).
* [«مثل: مِلْءُِ الأرض ذهبًا»]: وكذا: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ (٥) (٦).
(خ ٢)
* قولُه: «ما أُضِيف»: قلت قديمًا: ينبغي أن قوله: «بعدَ ما أُضِيف» [محمولٌ] (٧) على ما هو أعمُّ من الإضافة في اللفظ والتقدير؛ ليَدخُلَ نحوُ: ملآنٌ ماءً، ثم رأيت أنه ينتقض بمفهوم الشرط في قوله: «إِنْ كان».
قولُه: «وَجَبَا»: قيل: يَرُدُّه: أنه سيَذكر أنه يجوز خفضُه بـ"مِنْ".
قلت: إنما أراد بوجوب النصب أن الإضافة لا تجوز.
قولُه: «إِنْ كان» احترازٌ من نحو: زيد أفضلُ الناس رجلًا.