حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
فهذه أربعة (١).
كشبرٍ ارضًا وقفيزٍ برا ... ومَنَوين عَسلًا وتمرا
وبعدَ ذِي ونحوِها اجْرُره إذا ... أضَفْتَها كمدُّ حِنْطةٍ غِذا
(خ ١)
* قولُه (٢): «اجْرُرْه إذا أضفتها»: وإنما تصحُّ الإضافة بشرط أن لا تُنوَى الإضافةُ إلى شيء آخرَ، نحو: هو ممتلئٌ بُرًّا؛ لأن المعنى: ممتلئُ الأقطار.
ع: كأنه لم يذكره هنا؛ لأن المضاف إليه إذا كان مرادًا فمِن المعلوم أن الشيء لا يضاف مرتين، وهذا يليق أن يُذكَر أيضًا في مسألةِ «إِنْ كان مثلَ مِلْءُِ الأرض ذهبًا». انتهى.
ومما تمتنع إضافتُه بعدُ: نحوُ: أَحَدَ عشر، [للزوم] (٣) تنوينه تقديرًا.
ع: وقد يقال: لِلُزوم ما هو قائمٌ مَقام التنوين. انتهى.
و"أَفْعَلُ" المميَّزُ بسببيٍّ، نحو: زيدٌ أكثر مالًا، وعلامةُ السببي: صلاحيتُه للفاعلية بعد تصيير "أَفْعَل" فِعْلًا.
ومن ذلك: نحو: عشرون، فأما: عِشْرُو درهمٍ -فيما حكى الكِسَائيُّ (٤) - فشاذٌّ.
ومن ذلك: ممتلئ (٥) وممتلئان؛ لِمَا تقدَّم في: ممتلئٌ ماءً.
ع: قولُه: «اجْرُره»: أي: جوازًا؛ لأنه قدَّم أنها منصوبة (٦).