حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
طابَقْتَ، كقولك: اختلف الناس آراءً، أو: تفاوتوا أذهانًا.
ثم التمييزُ الذي بعد الجمع إذا لم يُوقِع (١) (٢).
(خ ٢)
* التمييزُ: كلُّ اسمٍ نكرةٍ بمعنى "مِنْ"، لبيان ما قبله من اسمٍ مبهمِ الحقيقةِ، أو إجمالٍ في نسبةِ العامل إلى فاعله أو مفعولِه.
فـ «نكرة» مخرجٌ لـ"وَجْهَه" و"الوجهَ" في: زيدٌ حَسَنٌ وجهَه أو: الوجهَ، ونحوِ ذلك.
و «بمعنى مِنْ» مخرجٌ نحو: رأيت رجلًا، وأعطيت دينارًا، واعتكفت ليلةً، وضربته تأديبًا.
وقولُه: «لبيان ما قبله» مخرجٌ لنحو: لا رجلَ في الدار، وأستغفر الله ذنبًا.
وقولُنا: «ما قبله» فيه أن عامل التمييز مقدَّم.
وقولُنا: «مبهم الحقيقة» كـ"العشرون" في قولك: عشرون درهمًا.
وقولُنا: «إلى فاعله» كـ"نفسًا" في: طبت نفسًا.
وقولُنا: «أو مفعوله» كـ"عيونًا" في: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ (٣).
وقد اشتمل قولُ الناظم: «اسمٌ بمعنى "مِنْ" مبينٍ نكره» على معنى الحدِّ الذي ذكرنا؛ إلا أنه لم يقسِّم المبيِّنَ باعتبار المبيَّن، ولا يلزمه ذلك، وقد بيَّنَّا قسمَيْه، وهذا الحدُّ