Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٦٠٢

طابَقْتَ، كقولك: اختلف الناس آراءً، أو: تفاوتوا أذهانًا.

ثم التمييزُ الذي بعد الجمع إذا لم يُوقِع (١) (٢).

(خ ٢)

* التمييزُ: كلُّ اسمٍ نكرةٍ بمعنى "مِنْ"، لبيان ما قبله من اسمٍ مبهمِ الحقيقةِ، أو إجمالٍ في نسبةِ العامل إلى فاعله أو مفعولِه.

فـ «نكرة» مخرجٌ لـ"وَجْهَه" و"الوجهَ" في: زيدٌ حَسَنٌ وجهَه أو: الوجهَ، ونحوِ ذلك.

و «بمعنى مِنْ» مخرجٌ نحو: رأيت رجلًا، وأعطيت دينارًا، واعتكفت ليلةً، وضربته تأديبًا.

وقولُه: «لبيان ما قبله» مخرجٌ لنحو: لا رجلَ في الدار، وأستغفر الله ذنبًا.

وقولُنا: «ما قبله» فيه أن عامل التمييز مقدَّم.

وقولُنا: «مبهم الحقيقة» كـ"العشرون" في قولك: عشرون درهمًا.

وقولُنا: «إلى فاعله» كـ"نفسًا" في: طبت نفسًا.

وقولُنا: «أو مفعوله» كـ"عيونًا" في: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ (٣).

وقد اشتمل قولُ الناظم: «اسمٌ بمعنى "مِنْ" مبينٍ نكره» على معنى الحدِّ الذي ذكرنا؛ إلا أنه لم يقسِّم المبيِّنَ باعتبار المبيَّن، ولا يلزمه ذلك، وقد بيَّنَّا قسمَيْه، وهذا الحدُّ