Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الحال

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٥٨١

جيء به على حذف الزوائد، مثل: قَيْد الأوابد، فلما تغيَّر عن صيغته الأولى سميناه اسمًا، ولم ينثن (١) ولم يُجمع؛ اعتبارًا بالمصدرية أو الجنسية، ومثالُ إفراده وهو للجميع قولُه (٢):

أَعَاذِلَ هَلْ يَأْتِي القِبَائِلَ مِثْلَنَا ... مِنَ المَوْتِ أَوْ أُخْلِي (٣) لَنَا المَوْتُ وَحْدَنَا؟ (٤)

وأجاز الكوفيون تثنيتَه وجمعَه، فقالوا: وَحْدَيْنا (٥)، و: وُحُودَنا (٦)، قال ابنُ الخَشَّابِ (٧): ليس ذلك بمسموعٍ ولا مقيسٍ على كلامٍ فصيحٍ.

مسألةٌ: مررت بزيدٍ وَحْدَه: قال المُبَرِّدُ (٨): يجوز أن يكون حالًا من الفاعل والمفعول، وأَبَى الزَّجَّاجُ (٩) إلا أن يكون حالًا من الفاعل فقط؛ لأنه عنده مصدرٌ أو كالمصدر، والمصادرُ تجيء في موضع الحال من الفاعل.

قال ابنُ الخَشَّابِ (١٠): وما قاله المُبَرِّدُ يمكن أن يُحمل عليه في بعض الأحوال؛ لاحتماله، وتمثيلُ س (١١) بـ: مررت برجلٍ وَحْدَه؛ يدلُّ على أنه حال من الفاعل؛ لقلَّة