حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
السَّرِيِّ (١) بالنصب، وقال: أراد: إلا وأنت شاحِبٌ، قال -يعني: ابنَ السَّرِيِّ-: هكذا يقول أهلُ العربية، والصوابُ رفعُ "شاحب"؛ لأن حكم إعرابِ ما بعد "إلَّا" إذا كانت "إلَّا" في غير موضعها على حكمه إذا كانت في موضعها.
ع: يظهر لي أنه قد يجوز النصبُ على التوهُّم؛ لأن "إلَّا" في التقدير داخلةٌ على الحال، فموضعُ الجملةِ يكون بعدها نصبًا، فلما توسَّطتْ بين جزئَيْ الجملة تَوَهَّم أنها في موضعها في أوَّل الحال، فجاءت الحالُ مفردًا، فنَصَبَها (٢).
وانصب لتأخير وجئ بواحد ... منها كما لو كان دون زائد
كلم يفو (٣) إلا امر (٤) إلا علي ... وحكمها في القصد حكم الأول
واستثن مجرورا بغير معربا ... بما لمستثنى بإلا نسبا
(خ ١)
* أنشد في "الكَامِل" (٥):
وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ نَازِلًا ... وَمَا مِنْ خِلَالِي غَيْرَهَا شِيْمَةُ العَبْدِ (٦)
وقال: "غيرها" استثناءٌ مقدَّم، يعني: فلهذا نُصِب، كما تقول: ما قام إلا زيدًا القومُ (٧).
* فإن قلت: كيف أجاز س (٨) في: