Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٥٦٥

ممكنٌ في نحو: ما فيها أحدٌ إلا حمارًا، ثم هو جُنُوحٌ إلى نظير ما يقول الكوفيون (١) من أنَّ لنا نصبًا يسمَّى النصبُ على الخلاف، ونصبًا يسمَّى النصبُ على الصرف، أي: سَبَبُهما قصدُ الخلاف والصرف، وهو فاسد من قول الكوفيين مع استمراره، فكيف هذا مع تخلُّفِه؟ (٢)

* ش (٣): ابنُ كَيْسَانَ (٤): لا يكون الاستثناءُ المنقطعُ إلا في شيءٍ ينضمُّ فيه ما قبلَه وما بعده في المعنى، لو قلت: قام القومُ إلا دارَ زيدٍ؛ لم يصحَّ؛ لأن القيام لا تصحُّ نسبتُه إلا (٥) الدار.

ع: لا بدَّ من اعتبار هذا الذي قاله ابنُ كَيْسَانَ، والناسُ غافلون عنه، ومعنى المنقطع: الذي ليس داخلًا في المستثنى منه، لا: الذي هو منقطعٌ عن معنى الكلام (٦).

* أجاز الزَّمَخْشَريُّ (٧) والزَّجَّاجُ (٨) في: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا﴾ (٩) أن يكون "أَنْ يقولوا" بدلًا، قال الزَّمَخْشَريُّ: من "حَقٍّ"، وقال الزَّجَّاجُ: من "بغير حَقٍّ".

ع: فيما أظنُّ. انتهى.

ويُبطِلُه: أن البدل في الإيجاب لا يصحُّ، ويُبطِل قولَ الزَّمَخْشَريِّ: أن التقدير يصير: بغير إلَّا.