حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ١/ ٥٦٠
* [«إِنْ لم يَجُزِ العطفُ»]: إما لأمرٍ صناعيٍّ، نحو: مررت بك وزيدًا، أو معنويٍّ، كـ: لا تَنْهَ عن القبيح وإتيانَه (١).
* ع: كلما (٢) وقع بعد حرف العطف؛ ولم يصحَّ من حيث المعنى أن يكون معطوفًا؛ فإن للنحاة فيه قولين:
أحدهما: أن يُضمَّن الفعلُ المتقدمُ معنًى يصلح للشيئين.
والثاني: أن يُضمَر للثاني عاملٌ.
والأولُ أحسنُ، ومن ذلك: قولُه تعالى: ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ (٣)، أي: من الفواكه والأطعمة، وذلك لا يقال فيه: أفاض، فإما أن يُضمَّن "أَفِيضوا" معنى: أَلْقُوا، أو يُقدَّرَ "أَلْقُوا" مع الثاني.
ع: وهذا -أعني: مجيئَه مع غير الواو- يُضعِف المفعولَ معه (٤).
* إن قلت: هلَّا جعلت الواوَ في:
....................... ... وَالعُيُونَا (٥)