حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
أضمرته، يعني: والضمائرُ تردُّ الأشياءَ إلى أصولها (١).
* ع: كان حقُّه أن يقول هنا أيضًا: «وقد ينوبُ عنه ما عليه دلَّ» (٢)، كـ: عشرين يومًا، وسِيرَ عليه طويلًا، أي: زمنًا طوِيلًا، وآتيك قدومَ الحاج، أي: وقتَ قدومه.
قال ابنُ عُصْفُورٍ: وجاز في صفة الظرف أن تقوم مَقامَه وإن لم تكن خاصةً ولا مستعملةً استعمالَ الأسماء؛ تشبيهًا لها بالحال من حيث تقديرُهما بـ"في"، وجاز ذلك في الحال؛ لأن صاحبها مُغْنٍ عن موصوفٍ تجري عليه.
وشَبَّهَ بالظرف "حقًّا" في قولهم: حقًّا أنَّك قائم، وقولِه (٣):
أَحَقًّا أَنَّ أَخْطَلَكُمْ هَجَانِي؟ (٤)
فـ"أَنَّ" وصلتُها مبتدأ، و"حقًّا" في موضع رفع على الخبر، والدليل على أن "أَنَّ" بعدها مبتدأ: أنهم إذا أتوا به اسمًا صريحًا رفعوه، فيقولون: أحقًّا وجودُ زيدٍ؟ وعلى أن "حقًّا" ظرفٌ: تصريحُهم بـ"في" في بعض المواضع، فيقولون: أفي حقٍّ أنَّك ذاهبٌ؟ وهو جارٍ مَجرى ظرف الزمان لا ظرفِ المكان؛ لأنهم لا يخبرون به عن جُثَّةٍ، واستعمالُ هذا النوع ظرفًا موقوف على السماع. من "شرح المُقرَّب" (٥).
قال: ويُشترط في المضاف إلى اسم الزمان أن يكون إيَّاه أو بعضَه، كـ: أقمت