Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٥٥١

وسمَّاه الفَرَّاءُ (١) المحلَّ؛ لأن المكان (٢) في اللغة يسمى محلًّا، قال امْرُؤُ القَيْسِ (٣):

أَنْزَلْتُ رَحْلِي فِي (٤) بَنِي ثُعَلٍ ... إِنَّ الكَرِيمَ لِلْكَرِيمِ مَحَلّْ (٥)

أي: موضعٌ لحلوله، ورُدَّ عليه: بأنهم قد خالفوا أيضًا وضعَ العرب؛ لأن العرب تجعله عامًّا لكل مكان، وهم قَصَروه على المنصوب بتقدير "في" (٦)، وأيضًا فإنهم يسمُّون الجارَّ والمجرورَ في نحو: بزيدٍ؛ محلًّا (٧)، وليس من لغة العرب.

وسمَّاه الكِسَائيُّ (٨) صفةً؛ لأن ... (٩) زيدٌ خلفَك، بمعنى: متأخِّر عنك، ورُدَّ عليه: بأن الصفات هي النعوت التي في الموصوفين، وهذه ليست كذلك (١٠).

الظرفُ وقت أو مكان ضُمِّنا ... فِي باطِّرادٍ كهُنا امْكُث أَزْمُنا

(خ ١)

* ابنُ عُصْفُورٍ (١١): كلُّ ظرفٍ فهو على تقدير "في"، بدليل ظهورِها في اللفظ إذا