حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
هَذَا لَعَمْرُكُمُ الصَّغَارُ بِعَيْنِهِ (١)
وهذا ليس بشيءٍ؛ لأن العين مشترك، يقع على الشخص وبمعنى الحقيقة، فيكون للشخص وغيره، وهو الواقع في التوكيد، نحو: عرفت زيدًا عينَه، والحقَّ عينَه، وهذا كوقوعه على ينبوع الماء، وعلى الدينار، وعلى السحاب والمطر (٢).
ومنه ما يدعونه مؤكِّدا ... لنفسه أو غيره فالمبتدا
نحوُ له علي ألفٌ عُرْفا ... والثانِ كابني أنت حقا صرفا
(خ ١)
* [«نحوُ: له عليَّ ألفٌ عُرْفا»]: لأن "له عليَّ ألفٌ" اعترافٌ، ومنه: ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ (٣)؛ لأن ما تقدم دلَّ على أنه صُنْعُه، وقولُ الأَحْوَصِ (٤):
قَسَمًا (٥)
لأنه قد عُلم من قولِه: «لَأَمْيَلُ»، وكذا: ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ (٦) بعد: ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ (٧)، و: ﴿كِتَابَ اللَّهِ﴾ (٨) بعد: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾ (٩)، وقد يجوز الرفع