حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
السَّحَابِ﴾ (١)، وحَذْفُ مؤكَّد المصدرِ لا يجوز؛ لأن هذا المصدر ناصبُه فعلٌ محذوفٌ مقدَّرٌ من لفظه، ولو حُذف المؤكَّدُ أيضًا لكان إجحافًا، وقيل: انتصب على الإغراء، أي: انظروا صُنْعَ الله (٢).
والحذف حَتْم معَ آتٍ بدلا ... من فِعْلِهِ كنَدْلًا اللَّذْ كاندُلا
وما لِتَفْصيلٍ كإِمَّا مَنَّا ... عاملُه يُحذَفُ حيثُ عنا
كذا مُكرَّرٌ وذُو حصر وَرَد ... نائبَ فعلٍ لاسمِ عينٍ استند
(خ ١)
* «المفعولُ المطلق» (٣).
قولُه: «لاسمِ عَيْنٍ استَنَد»: يريد بالعين: اسمَ الذات، بخلاف اسم المعنى، وهو ما ليس بذاتٍ؛ فإن الاسم ينقسم إلى اسم عينٍ، واسم معنًى.
كذا قسَّمه المصنِّف في أوَّل "التَّسْهِيل" (٤)، وتَبِع في ذلك أبا عَلِيٍّ في "الإيضاح" (٥)، وقد اعترضه ابنُ مَلْكُونَ (٦) بأن العين تُطلق على المعنى، قال سبحانه: ﴿عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ (٧)، وقال ﵇: «عَيْنُ الرِّبَا» (٨)، وقال الشاعر (٩):