Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الفاعل تعدي الفعل ولزومه

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٥١٨

كَأَنِّيَ إِذْ أَسْعَى لِأَظْفَرَ طَائِرًا ... مَعَ النَّجْمِ من (١) جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ (٢)

وأما مع الضمير فيجب أن تَرُدَّ الشيءَ إلى أصله، وهذا معنى كلام المصنف في مثل هذا؛ فإنه قال (٣): إنه -وإن جاز: قعدت الصراطَ- لا يجوز: صراطٌ مقعودٌ، حتى تقول: عليه.

قلت: قد جاء:

وَأُخْفِي الَّذِي لَوْلَا الأَسَا (٤) لَقَضَانِي (٥)

وقال تعالى: ﴿يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ (٦)، ويقولون: المشتَرك، والمقصور.

وبالجملة؛ فإذا عُرف بالهاء ونحوِها كان أَولى؛ لأنه كَثُر حذفُ الجار والوصولُ بنفس العامل القاصرِ إلى الظاهر، ونَدَر في الضمير.

ثم إن مرادهم بقولهم: أن تَصِل الهاءَ به: / [أن] (٧) يكون ذلك باطرادٍ، فلا يَرِد النادرُ؛ لأنه قال: «أن تَصِل»، فوَكَلَه إلى نفسك، لا إلى وَضْعِهم.