Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الفاعل اشتغال العامل عن المعمول

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٥٠٩

أجودُ عند س (١)، وقال أبو الحَسَن (٢): النصبُ أجودُ؛ لأن "أنت" ينبغي أن يرتفع بفعلٍ، إذ كان له فعلٌ في آخر الكلام، وينبغي أن يكون الفعل الذي يرتفع به "أنت" ساقطًا على "عبدالله".

ولك أن تقول: حَمْلُه على عدم الملاصَقَة أَوْلى من وجهين:

أحدهما: أن الفصل بالظرف والجار والمجرور أجمعوا على أنه كلا فَصْلٍ، فإذا حملته على الملاصقة لم تَتَّبِعْ قولَ أحدٍ، وإذا حملته على أعمَّ من ذلك صحَّ لك قولُ الأَخْفَشِ.

ومنها: أنك إذا حملته على ذلك حملته على خلافِ موضعِ لفظةِ "بعد"؛ لأنها للتأخر، سواءٌ كان بحاجزٍ أو لا (٣).

* قولُه: «وبعدَ ما إيلاؤُه الفعلَ غَلَب»: قال ابنُ عُصْفُورٍ (٤): وذلك أدواتُ الاستفهام و"ما" و"لا" النافيتين (٥).

-قال الناظمُ (٦): و"حيثُ" مجرَّدةً من "ما"-.

فإن قيل: ولأيِّ شيءٍ كانت بالفعل أولى؟

قلت: تشبيهًا بأدوات الجزاء؛ لأن الفعل بعدها غيرُ موجَبٍ.

ع: لم أَرَ تعليلًا أقربَ من هذا، وكثيرٌ منهم يقول: لأن الذوات معلومةٌ، والاستفهامُ إنما يكون عن الأفعال، وهذا الكلام ليس بشيءٍ، بخلاف هذا التعليلِ، وهو شاملٌ لأدوات الاستفهام و"ما" و"لا"؛ إلا أنه أَطلق الحكمَ في أدوات الاستفهام،