Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الفاعل

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٤٩٣

ع: وقيل: الضمير لـ"النصيب" في قوله: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾ (١)، وقيل: للرزق المفهوم من: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾، كقوله: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ﴾ (٢).

ومِثلُ الآية: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ (٣)، أي (٤): مقسوم.

ومن ذلك: ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ (٥)، في قراءة مَنْ فتح طاء "قِطَعًا" (٦)، فإنه مستشكَلٌ؛ إذ الوجه أن يقول: مُظلِمةً.

والجواب عند علماء العربية: أن "مُظلِمًا" ليس صفةً لـ"قِطَعًا"، بل حالٌ من "الليل" (٧).

والتاءُ مع جمعٍ سوى السالمِ من ... مُذكَرٍ كالتاءِ مع إِحدى اللَبِن

(خ ١)

* قولُه: «جَمْعٍ سِوَى السالِمِ»: نحو: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ﴾ (٨).

وقولُه: «سِوَى السالِمِ»: لأن الواو عَلَمُ التذكير؛ ولأن المفرد لم يتغيَّر.

وقولُه: «معْ إحدى اللَبِنْ»: يعني: في التذكير والتأنيث لا غيرُ، ولا يريد في كيفية التأنيث؛ أَلَا تراك تقول: النسوة قائمات، ولا يجوز: قائمةٌ، كما لا تقول: اللَّبِنةُ انكسرت؟ (٩)