حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ع: وقيل: الضمير لـ"النصيب" في قوله: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾ (١)، وقيل: للرزق المفهوم من: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾، كقوله: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ﴾ (٢).
ومِثلُ الآية: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ (٣)، أي (٤): مقسوم.
ومن ذلك: ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ (٥)، في قراءة مَنْ فتح طاء "قِطَعًا" (٦)، فإنه مستشكَلٌ؛ إذ الوجه أن يقول: مُظلِمةً.
والجواب عند علماء العربية: أن "مُظلِمًا" ليس صفةً لـ"قِطَعًا"، بل حالٌ من "الليل" (٧).
والتاءُ مع جمعٍ سوى السالمِ من ... مُذكَرٍ كالتاءِ مع إِحدى اللَبِن
(خ ١)
* قولُه: «جَمْعٍ سِوَى السالِمِ»: نحو: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ﴾ (٨).
وقولُه: «سِوَى السالِمِ»: لأن الواو عَلَمُ التذكير؛ ولأن المفرد لم يتغيَّر.
وقولُه: «معْ إحدى اللَبِنْ»: يعني: في التذكير والتأنيث لا غيرُ، ولا يريد في كيفية التأنيث؛ أَلَا تراك تقول: النسوة قائمات، ولا يجوز: قائمةٌ، كما لا تقول: اللَّبِنةُ انكسرت؟ (٩)