حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وقد يُبيح الفَصلُ تركَ التاءِ في ... نحوِ أتى القاضيَ بنتُ الواقف
(خ ١)
* ع: جعلوا للمجاورة حظًّا، ولم ينظروا إلى الحقيقة، كما قالوا: جُحْرُ ضبٍّ خَرِبٍ (١)، وإنما لَزِمَت في نحو: هند قامت؛ لأن الفاعل لا يمكن انفصاله؛ أَلَا تراه (٢) حيث أمكن حُذِفت، نحو: هند ما قام إلا هي؟ (٣)
* ع: قرأ إِبْراهِيمُ (٤): ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ (٥) بالياء، فيُمكِن أن يكون ذلك للفصل، ويمكن أن يكون اسمُ "كان" ضميرَه تعالى، والجملةُ بعده خبرٌ، أو ضميرَ الشأن، والجملةُ مفسِّرة.
قال أبو الفَتْحِ (٦): وأنا أرى أنَّ: كان في الدار هندٌ، أسهلَ من: حضر القاضيَ امرأةٌ؛ لأن تأنيث الفاعل إنما لَحِقَ الفعلَ؛ لأنهما كالشيء الواحد من جهةِ افتقارِ كلٍّ منهما إلى الآخر (٧)، وأنت لو حذفت "كان" بقي اسمُها مبتدأً، وما بعده خبرُه، فافهمْ ذلك، فإنه حَالُه (٨).
والحذفُ معْ فَصْلٍ بإِلا فُضِّلا ... كما زكى (٩) إلَّا فَتاةُ ابنِ العلا
وَالحذفُ قد يأتي بلا فصلٍ ومع ... ضميرِ ذي المجازِ في شعرٍ وقع
(خ ١)