حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
الخبر، فنَصَبَه، وهو قد يكون واحدًا فأكثرَ.
وكلامُ الزَّمَخْشَريِّ في ظاهره تجوُّزٌ؛ فإن هذا (١) ليس هو الذي يقول النحويُّ فيه عند الإطلاق: ... (٢) يتعدى إلى ثلاثةٍ، وإلا لَلَزِم في باب "ظنَّ" جميعًا وفي غير ذلك أن يقال به، وأجمع النحاةُ ... (٣) -أعني: التي تتعدى إلى ثلاثةٍ- لا تزيد على ثمانية (٤).
وهبْ تَعَلَّم والذِي كصيَّرا ... أيضًا به انصبْ مبتدًا وخبرا
(خ ١)
* [«والذي كـ"صيَّرا" أيضًا به»]: خ: «والتي»، خ: «أيضًا بها (٥)»، هذا الأحسن؛ لأن الذي كـ"صيَّر" (٦) ليس شيئًا واحدًا، فـ"التي" تدل عليه، أي: والأشياء التي كـ"صيَّرا" (٧) (٨).
وخصَّ بالتعليقِ والإِلغاءِ ما ... من قبل هبْ والأمرَ هب قد ألزما
(خ ١)
* التعليقُ حكمٌ بين الإلغاء الذي هو إبطال إعمال (٩) بالكليَّة، والإعمالِ (١٠)؛ فلهذا سُمِّي تعليقًا؛ تشبيهًا بالمعلَّقة التي ليست مُمسَكةً ولا مطلَّقةً.
قال ابنُ الخَشَّابِ (١١): ولقد أجاد أهل الصناعة في وضع اللفظ على هذا (١٢)