Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

Printed page: 1/ 466

Text

* لو لم يَحتَرِز بـ: «التي (١) كاعتقد» لم يرد عليه شيءٌ؛ لأن "جعل" لا يكون قلبيًّا إلا بهذا المعنى، وما عدا القلبيَّ لا يَرِدُ عليه (٢). * قال (٣) الزَّمَخْشَريُّ (٤) في: ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ (٥): يصيرُ بصيرًا، كقولك: جاء البناءُ محكَمًا، بمعنى: صار، ويشهد له: ﴿فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾ (٦)، أو: يأتِ إليَّ وهو بصيرٌ، وينصرُه: ﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٧). * ع: ومن أفعال التصيير: "جعل"، ووَقَعَ في كلام الزَّمَخْشَريِّ (٨) في: ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ (٩): وإن شئت جعلت "منثورًا" مفعولًا ثالثًا، أي: جامعًا بين صفة الهباء في الخفاء، وكونِه منثورًا؛ فقال لي بعض الناس: هذا قولٌ لم يَقُلْ به أحدٌ، وهو أن "جعل" يتعدَّى إلى ثلاثةٍ. فقلت: "جعل" إنما تعدَّت لاثنين؛ والثاني من مطلوبَيْها متكررٌ، وأما قولهم: تعدى لثلاثةٍ؛ فإنما يَعْنُون: باختلاف المواقع؛ لأن قولك: أعلمَ اللهُ زيدًا عمرًا فاضلًا؛ لا اشتراكَ بين الثلاثة (١٠) في جهاتها؛ لأن "زيدًا" مفعولُ الفاعلِ، و"عمرًا فاضلًا (١١) " مفعولان لـ"زيد"، وأصلُهما الابتداءُ والخبرُ، فمواقعُ الثلاثة باعتبار الأصل مختلفةٌ، فجاز أن يقال: تعدى إلى ثلاثةٍ، أما إذا كانت الثلاثةُ فأكثرُ أخبارًا فإنما (١٢) يقال: تعدَّى إلى

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) كذا في المخطوطة، ولعله تجوُّز أو نسخة، وهي في متن الألفية: الذي. (٢) الحاشية في: ٩/ب. (٣) كتب ابن هشام على أول هذه الحاشية: «حقُّ هذا باب "كان"صحـ». (٤) الكشاف ٢/ ٥٠٣. (٥) يوسف ٩٣. (٦) يوسف ٩٦. (٧) يوسف ٩٣. (٨) الكشاف ٣/ ٢٧٤. (٩) الفرقان ٢٣. (١٠) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (١١) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (١٢) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك» (١/ ٤٦٦ بترقيم الشاملة آليا)
Short
ابن هشام النحوي، حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك، ج ١، ص ٤٦٦.
Full
ابن هشام النحوي (ت ٧٦١هـ). حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك. ٧٦١هـ، ج ١، ص ٤٦٦، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page