حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* [«ما كـ: رَضِيَا»]: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى﴾ (١) (٢).
* [«ما كـ: رَضِيَا»]: أي: ماضيًا متصرِّفًا خاليًا من "قد"، فمفهومُ هذا: أن اللام تلي الجامدَ والمتصرفَ الذي مع "قد"، فلما قال بعدُ:
«وقد يليها مع "قد"»
عُلِمَ أنها لا تلي الجامدَ؛ وإلا لنَصَّ عليه، كما نصَّ على أخيه، وهي مسألة (٣) خلافٍ، حَكَوا عن س (٤) المنعَ، وعن الأَخْفَشِ (٥) الجوازَ.
فهذه أحكام الماضي، وإنما اشتُرط ذلك؛ لأن لام ... (٦) للاستقبال أو للحال، والماضي ينافيهما، فلذلك قرَّبوه من الحال باللام، وهذا يقوِّي ... (٧) يقول: إن اللام للحال، وأما الجامد فمَنْ أجازه قال: لأنه كالأسماء، وأما الأمر فلا يقعُ خبرًا ... (٨)، وأما المضارع فيقعُ بلا شرطٍ، نحو: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ﴾ (٩).
والجوابُ عن ما أوردناه ... (١٠): أنه لَمَّا مثَّل بـ"رَضِيَ" أخذنا ما فيه من المعاني التي يمكن اعتبارُها، وهو كونُه ماضيًا متصرِّفًا، ولا يمكن أن يُؤخَذَ كونُه خاليًا من "قد"؛ لأن ذلك أمرٌ خارجٌ عنه، فلأجل ... (١١) نصَّ عليه، ولو عُلِم من مفهوم الأول أن