حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* من غريب ما رأيت: قولُ النَّحَّاسِ في "صِنَاعة الكُتَّاب" (٣): قال ثَعْلَبٌ (٤): كلامُ العرب كلُّه: عسى زيدٌ قائمٌ، مبتدأ وخبر، و"عسى" حرفٌ جاء لمعنًى، ومن العرب مَنْ يجعلُها في معنى "كان". انتهى بنصِّه (٥).
* [«غِنًى بـ"أَنْ يفعلَ"»]: نحوُ: عسى أن تَقُومَ.
ولا ينبغي أن يمثَّل بـ: عسى أن يقوم زيدٌ؛ لأن هذا محتمِلٌ لأن تكون "عسى" فيه تامةً أو ناقصةً، خلافًا للشَّلَوْبِينِ (٦)؛ فإنه يوجِب أن تكون تامةً، ولا بـ: زيدٌ عسى أن يقومَ؛ لأنه أيضًا محتمِلٌ (٧).
* قولُه تعالى: ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ (٨)، ح (٩): "كان" تامةٌ، و"أن يكون" فاعلُ "عسى"، و"أجلُهم" فاعلُ "يكون" عند الحَوْفِيِّ (١٠)، وفاعلٌ بـ"اقترب"، واسمُ "كان" ضميرُ الشأن عند الزَّمَخْشَرِيِّ (١١) وغيرِه، ومَنَع ابنُ عُصْفُورٍ (١٢) نحوَ ما قال الحَوْفِيُّ، فلم يُجِزْ في: عسى أن يقوم زيد؛ أن يكون "زيد" فاعلًا بـ"عسى"، والجوازُ