حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
.................. ... وَلَاكِ اسْقِنِي إِنْ كَانَ مَاؤُكَ ذَا فَضْلِ (١)
فإن قلت: الحذف هنا لالتقاء الساكنين.
قلت: التقاؤهما مُحَسِّنٌ لتشبيه النون بحرف العلة، وإلا فأنت في هذا ومثلِه تكسر الأولَ، ولا تحذفه (٢).
(خ ٢)
* [«ومن مضارعٍ لـ"كان"»]: إنما اختَص بذلك عن نظائره، فلم يُقَل في: لم يَضُر (٣)، ولم يَهُن، ولم يخُن: لم يهُ، ولم يخُ، ولم يضُ؛ لأنه أكثر منهن استعمالًا، والكثرة مدعاةٌ إلى التخفيف (٤).
* [«مضارعٍ لـ"كان"»]: وهي "كان" التي لها مضارع، وهي الناقصة والتامة، وقرئ بالوجهين: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ (٥).
وقولُه: «تُحذَف»: تشبيهًا لها بحرف اللين؛ لأن غُنَّتها كالمد، ومن ثَمَّ إذا تحركت للساكنين لم تحذف؛ لزوال الشبه، وصيرورتِها كالحروف الصحيحة.
ومَنْعُ الحذف في مثل: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٦) من باب قوله (٧):