حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ١/ ٣٧٤
مطلقًا، ولهذا سَأَلَ الزَّمَخْشَريُّ (١) في قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ [لَهُ] (¬٢) كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٣)، فقال ما نصُّه: فإن قلت: الكلامُ العربيُّ الفصيحُ أن يؤخَّر الظرفُ الذي هو آخِرٌ غيرُ مستَقَرٍّ، ولا يقدَّم، وقد نصَّ س على ذلك في "كتابه" (٤)، فما بالُه مقدَّمًا في أفصح كلامٍ وأَعْرَبِه؟
قلت: هذا الكلام إنما سبق (٥) لنفي المكافأة عن ذات البارئ سبحانه، وهذا المعنى مَصَبُّه ومركزُه هذا الظرفُ، فكان كذلك (٦) أهمَّ شيءٍ وأَعْناه، وأحقَّه بالتقديم وأَحْراه (٧).
ومضمر الشأن اسما انو إن وقع ... موهم ما استبان أنه امتنع
(خ ٢)
* كما يؤوَّل على ذلك مثلُ: كان زيدٌ قائمٌ، وقولُه (٨):
... كَانَ النَّاسُ صِنْفَانِ (٩)
ونحوُ: