Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣٧٢

أخوات "كان": "زال"، و"فَتِئ"، وذكر أن "كان" يستعمل (١) تامةً: قال الشيخُ عبدُالقاهِر (٢): أما "فَتِئ" و"زال" فيَعْسُرُ فيهما أن يوجَدا تامَّتين، وإنما يُتَصَوَّر في "زال" أن يستغني عن الخبر في نحو قولِه (٣):

شَبَابٌ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ ... وَشَيْبٌ كَأَنْ لَمْ يَزَلْ (٤)

وذلك أن "لم يزل" وقع هنا في مقابَلةِ "لم يكن"، فكما أن "لم يكن" تامةٌ؛ إذ المعنى: كأن لم يُوجَدْ، ولا خبرَ له؛ كذلك "لم يزل" بمنزلة قولك: قد وُجِد أبدًا، أو: كأَنْ وُجِد في جميع ما مضى من العمر.

ع: وكذا: «كأنَّك بالدنيا ولم تكن، وبالآخرة ولم تزل» (٥) (٦).

ولا يلي العامل معمول الخبر ... إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر

(خ ١)

* [«إلا إذا ظرفًا أتى أو حرفَ جرّْ»]: فيجوز بالإجماع؛ لتوسُّعِهم فيهما (٧).

* ابنُ عُصْفُورٍ (٨): إذا قدَّمت معمول الخبر، وأَوْليته الفعلَ، كائنًا ظرفًا أو مجرورًا جاز؛ للاتساع فيهما، فإن كان غيرَهما، وقدَّمته وَحْدَه لم يجز؛ لأن في ذلك إيلاءَ الفعل غيرَ معمولِه، وقَطْعَه عن معموله، والعربُ تجتنب مثلَ هذا في المعاني، كما تجتنبه في