حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
﴿لَمْ تَكُونُوا (¬١) مُؤْمِنِينَ﴾ (٢) (٣).
* [«وغيرُ ماضٍ»]: قال الله تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ (٤): في "الخَصَائِص" (٥): "خاسئين" خبر كان (٦)، لا صفةٌ؛ وإلا لكان الأَخْلَقُ: خاسئةً، ولأن القِرْد لا يكون إلا خاسئًا، لذُلِّه وصَغَاره، فوَصْفُه بذلك لا بقيد (٧)، بخلاف أن يكون التقديرُ: كونوا قردةً كونوا خاسئين (٨).
وفي جميعها توسط الخبر ... أجز وكل سبقه دام حظر
(خ ١)
* من تقدُّم خبر "كان": ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ (٩)، "أين" الخبر، و"ما" زائدة.
ومما يُستدل به: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (١٠)، ﴿وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾ (١١).
ينبغي أن يُستدل أوَّلًا بالآية الوسطى، فيقال (١٢): المقدَّمُ ظرفٌ، فيُستدل بالتالية، فيقال: المعمول قد يتقدَّمُ حيث لا يتقدَّمُ العاملُ، فيُستدل بالأولى، فيقال: جاز؛ لأن الاستفهام له الصدرُ، فيجاب: بأنه لولا الجواز ما جاز كونه اسمَ استفهامٍ؛ لِمَا في ذلك