حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
فيجعلَه خبرًا للمبتدأ الآخِر الذي [هو] (١) "وبيتٌ بأعلى إِيلِيَاءَ"؛ أَلَا ترى أنك تضمر الخبرَ، ولا تضمر غيرَه؟ (٢)
وبعد لولا غالبا حذفُ الخبر ... حتمٌ وفي نصِ يمينٍ ذا استقر
(خ ١)
* ع: أُورِد عليه، فقيل: الوجوبُ والغَلَبةُ متنافيان.
وليس بجيدٍ؛ لأن للخبر بعد "لو" (٣) أحوالًا، فتارةً يكون كونًا مطلقًا، وهو الأكثرُ والغالبُ في الخبر بعد "لو"، فهذا يُحذف وجوبًا، وتارةً يكون كونًا مقيدًا، فإن لم يدلَّ عليه دليلٌ وجب ذكرُه، وإلا جاز الحذفُ والإثباتُ.
فإذا تقرَّر هذا صحَّ قول المصنف؛ لأن الغالب أن يكون خبرها كونًا مطلقًا، فيجب الحذف في الغالب، فمتعلَّقُ الغلبةِ والوجوبِ مختلفٌ.
وقال الشَّلَوْبِينُ في "الحَوَاشي" (٤): ولو قيل: إنَّ:
... يُمْسِكُهُ (٥)،
و: «حديثو عهدٍ» (٦)، ونحوَه أحوالٌ؛ لَقَالَ ما لا يصحُّ عند النحاة؛ إذ ليس في الكلام ما يعمل في الحال.
وقال بعض مَنْ أوجب حذف الخبر مطلقًا: إن "يُمسِكُه" بتقدير: أَنْ يُمسِكَه،