حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
صوتٍ، و: إنسانٌ، عند رؤية شبحٍ، فإن كان المذكور معرفةً جاز كونه خبرًا، نحو قولك: المسكُ، و: القراءةُ، ونحو ذلك، كذا في "شرحه للتَّسْهِيل" (١)، قال (٢):
إِذَا ذُقْتُ فَاهَا قُلْتُ: طَعْمُ مُدَامَةٍ (٣) (٤)
* ومن حذف الخبر: قولُ الفَرَزْدَقِ (٥):
وَبَيْتَانِ: بَيْتُ اللهِ نَحْنُ وُلَاتُهُ ... وَبَيْتٌ بِأَعْلَى إِيْلِيَاءَ مُشَرَّفُ (٦)
أي: لنا بيتان، فحَذف الخبرَ، و"بيتُ الله" مبتدأٌ، والجملةُ بعده خبرُه، و"بيتٌ بأعلى إِيلِيَاءَ مشرَّفُ" مبتدأٌ، وما بعده صفةٌ، والخبر محذوفٌ؛ لدلالة ما تقدَّم، والجملةُ في هذه كالمفرد في [أنَّ] (٧) المعنى: وبيتٌ صفتُه كذا نحن ولاتُه أيضًا.
ولا يُجعلُ "بيتُ الله" بتقدير: أحدُهما بيتُ الله؛ لأنه يَفخر بولايتهم البيتَ الأوَّلَ والبيتَ الثانيَ، فإن لم يُجعل "نحن ولاتُه" خبرًا لقوله: "وبيتُ (٨) الله" لم يستقم أن يُضمِر،