Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الابتداء

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣٣٨

متساويتين، أي: في التخصص والقربِ من المعرفة، نحو: أفضلُ منك أفضلُ مني.

قال الرُّكْنُ (١): إن أعرف المعرفتين يجب تقديمُه، وإن ابن الحاجِب لم يعتبره.

قلت: ومن العَجَب أنهم اعتَبروه في باب "كان"، أعني: جَعْلَ الأعرفِ الاسمَ، وما دونَه الخبرَ، ولم يعتبره أكثرُهم في هذا الباب (٢).

* [«عادِمَيْ بَيَانِ»]: هذا تقييدٌ، وقال الرُّكْنُ (٣) معترضًا على ابن الحاجِب: ينبغي أن يقول: إذا كانا معرفتين، ولم يكن أحدُهما مشبَّهًا بالآخر، ليَخرُج نحوُ:

بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا ... ....

البيتَ (٤)، أي: بنو أبنائنا مثلُ بنينا، لا يقال: عدل إلى الحمل على الظاهر؛ لأن مراده: أن الابن يشمل ابنَ الصلب وابنَ الابن، دون ابنِ البنت، وليس المرادُ التشبيهَ، فلا حاجةَ لتقدير الثاني مبتدأً، ولا إلى جَعْل المبتدأِ مشبَّهًا بالخبر؛ لأن هذا المعنى حاصلٌ والبيتُ على الظاهر، وكذا قول أبي تَمَّامٍ:

لُعَابُ الأَفَاعِي ... .... ...

البيتَ (٥).