أحدهما: أن يكون التقدير: أنا مثلُه، فعَمِل في الظرف معنى التشبيه، أي: أنا أُشبِهُ أبا المنهال في بعض الأحيان.
والثاني: أن يكون أبو المنهال قد اشتَهر بالغَنَاءِ والنجدةِ، فصار ذكرُه بمثابة أن يُذكر: أنا المُغْنِي أو النَّجْدُ (١)(٢).
وأبرزنه مطلقا حيث تلا ... ما ليس معناه له مُحَصَّلا
(خ ١)
* مرادُه بذلك: نحو: غلامُ هندٍ ضارِبَتُه، والعبارةُ لا تساعد عليه؛ لأنه إنما يلي ... (٣)، ومعناه له قطعًا، وعبارةُ النحاة جيدةٌ: إذا جَرَتِ الصفةُ خبرًا على مَنْ ليست له.
ثم عليه اعتراضٌ ثانٍ، وهو أنه يُوهِمُ أن ذلك خاصٌّ بالوصف، وليس كذلك، بل: زيدٌ عمرٌو ضَرَبَه؛ كذلك (٤).
* أجاز الزَّجَّاجُ (٥)، والتَّبْرِيزيُّ (٦) في سورة النساء في قوله تعالى: ﴿يُدْخِلْهُ نَارًا