Printed page ١/ ٣٢١
أَلَا يَا لَيْلَ وَيْحَكِ خَبِّرِينَا ... فَأَمَّا الجُودُ مِنْكِ فَلَيْسَ جُودُ (١) ؛
لأن المعنى: فليس عندكِ -أو لكِ- جودٌ، فليُنظر في هذا الرابطُ (٢) .
* أجاز فا (٣) في: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ الآيةَ (٤) :
١: مبتدأٌ محذوفُ الخبرِ، أي: فيما كُتِب عليكم شهرُ رمضان، أي: صومُه، كقول س (٥) [في] (٦) : ﴿وَالسَّارِقُ﴾ الآيةَ (٧) ، ودلَّ عليه: أنَّ قبلَه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ (٨) .
٢: الخبرُ "فمن شهد"، فـ"الذي أنزل" صفةٌ، ودخلت الفاءُ كما في: ﴿إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ الآيةَ (٩) ؛ لأن المعرفة هنا ليست معيَّنةً، بل شائعةٌ في جميع هذا القبيل، كالموت الذي لا يُراد به موتٌ بعينه.
٣: الخبرُ "الذي".
وكأنَّ الوجه الثانيَ أشبهُ؛ لأنه حضٌّ على الأمر بصيام الشهر، فأما إعادةُ ذكر الشهر فمِثلُ: ﴿الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ﴾ (١٠) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) بيت من الوافر. الشاهد: حذف رابط الخبر "فليس جود" بالمبتدأ "الجود"، ولعله ما في الخبر من العموم؛ لأن "ليس" تحمل على "لا" النافية للجنس، فيكتفى باسمها، ويحذف خبرها. ينظر: الديوان ٢١، والكتاب ١/ ٣٨٦، وشرح التسهيل ١/ ٣٥٩، والتذييل والتكميل ٤/ ٢٠٤، وارتشاف الضرب ٣/ ١١٨٣. ↩︎
(٢) الحاشية في: ٢١. وقد كتبها الناسخ بإزاء البيت المتقدم، والأقرب وضعها هنا. ↩︎
(٣) الحجة ١/ ٤٧ - ٤٩. ↩︎
(٤) البقرة ١٨٥، وتمامها: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ . ↩︎
(٥) الكتاب ١/ ١٤٢، ١٤٣. ↩︎
(٦) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. ↩︎
(٧) المائدة ٣٨، وتمامها: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ . ↩︎
(٨) البقرة ١٨٣. ↩︎
(٩) الجمعة ٨، وتمامها: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ . ↩︎
(١٠) الحاقة ١، ٢. ↩︎