Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣١٥

والخبرُ الجزءُ المتِمُّ الفائده ... كاللَّهُ برٌّ والأَيادِي شاهده

(خ ١)

* الفائدة: ما يحسُن معها السكوتُ، على ما قال هو (١)، فلا يُتصوَّر أن يقال في الخبر: إنه تمَّم الفائدةَ؛ لأنها لم تحصُل قبل مجيئه ناقصةً فتمَّمها؛ لأنها لا تُتصوَّر إلا تامةً، ولئن سُلِّم ما قاله فحَدُّه الذي حدَّ به الخبرَ ينطلقُ على الفاعل، وأحسنُ ما ينطبق: على المفعول؛ لأنه جاء متمِّمًا للفائدة، لا بمعنى أنها ناقصة قبلَه، بل هي تامة، وهو زادَها تمامًا (٢).

(خ ٢)

* في "باب إسقاط الدليل" (٣): قال البغداديُّون (٤): رافعُ المبتدأ: ما عادَ عليه من ضمير الخبر، ويُسقِطُه: زيدٌ هل قام؟ ومعلومٌ أن ما بعد الاستفهام لا يَعمل فيما قبله.

وقال (٥): لا تكون الصفة غيرَ مفيدة، فلذلك صُرف: مررت برجلٍ أفعُل (٦)، ويردُّه: قولُهم [لمَنْ قال] (٧): رأيت زيدًا: أَلْمَنِي يا فتى؟ و"أَلْمَنِي" صفةٌ غيرُ مفيدة (٨).

* إنما يَنسب بعضُ النحاة الفائدةَ للخبر من حيث جاء آخِرًا، وتمَّ به الكلامُ، ولم يُتَشَوَّفْ لِمَا بعدُ، كما يشوف (٩) لِمَا بعد المبتدأ.

فإن قلت: المبتدأُ لا بُدَّ له أن يكون معروفًا عند السامع، والخبرُ مجهولٌ ضرورةً، فإذا ذكرت المبتدأ، فكأنك لم تذكر شيئًا زائدًا على ما عنده، فإذا ذكرت الخبر فقد