Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣١٤

أَقُولُ لَهُ كَالسِّرِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ: ... هَلْ أَنْتَ بِنَا فِي الحَجِّ مُرْتَجِلَانِ؟ (١)

فأَجرى "بنا" مُجرى: ونحن؛ للضرورة، وعبارةُ شرف (٢): أنه أَجرى غيرَ المبتدأ مُجرى المبتدأ، فأخبر عنهما، وأنشد أيضًا:

لَعَلِّيَ إِنْ مَالَتْ بِيَ الرِّيحُ مثلة (٣) ... عَلَى ان (٤) أَبِي ذِبَّانَ أَنْ يَتَنَدَّمَا (٥) (٦)

ورفعوا مبتدأً بالابتِدا ... كذاكَ رفعُ خبرٍ بالمبتدا

(خ ٢)

* ابنُ السِّيد في "إصلاح الخَلَل" (٧): أحسنُ ما قيل: إن المعنى الرافعَ له: عنايةُ المتكلم واهتمامُه به، وأن (٨) جاء به؛ ليُسنِد إليه ما بعده، فهو بمثابة مَلِكٍ نوَّه بإنسانٍ وعُنِي بأمره؛ ليُسنِد إليه أموره ويقلِّدَه إياها، والفاعلُ بمثابة رجلٍ رَفَعَتْه أفعالُه التي فعل.

ع: حقيقتُه: أن الرفع أشرفُ أنواع الإعراب، فيستحقُّه الأشرفُ؛ لشرفه، وشرفُ المبتدأ والفاعل بما ذَكَر، وحينئذٍ فأقول: ارتفع الخبر؛ لأنه عن الذي ثَبَت شرفُه (٩).