حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وهو اسم، أو من الصفة، والأول أظهرُ؛ لأنه لم يؤثِّر فيه دخولُ "أَلْ"، وقلَّما يُنقل الاسم من الصفة إلا ويدخلُه "أَلْ".
قال الشَّلَوْبِينُ (١): ليس هذا لازمًا، بل فيه مذهبان وغرضان، وقد يجيء الغرضان في الاسم الواحد، وقد يُقتصر فيه على أحدهما؛ أَلَا ترى أن مثلَ: خالدٍ، وحاتمٍ، ونائلةَ، وكثيرًا من هذا النوع لا ينحصرُ؛ لا يدخل عليه "أَلْ"، وهو منقول من الصفة ولا بُدَّ؟
ع: وهذا سهوٌ وقع لهما؛ لأن "الجَمِيل" للشَّحْم (٢) صفةٌ، لا اسمٌ؛ أَلَا تراه قال: جَمَلت الشحمَ؟ فأرى أنه (٣) إنما قيل: جَمِيل من ذلك، بمعنى: مجمول، وقد نصَّ أنه يقال: جَمَلت (٤).
كالفضلِ والحارثِ والنُعمان ... فذِكرُ ذَا وحَذْفُه سِيَّان
(خ ١)
* أنشد ابنُ الخَبَّازِ (٥)، لرُؤْبةَ (٦):
إِنَّكَ يَا حَارِثُ نِعْمَ الحَارِث (٧)
وقال خُفَافُ بن نُدْبةَ السُّلَميُّ: